موسكو – روسيا
شارك رئيس مكتب التعاون الروسي–اللبناني «روسليفان» الأستاذ محمد ناصر الدين في المؤتمر الدولي العلمي العملي المنعقد في العاصمة الروسية موسكو تحت عنوان «التقاليد الدينية في روسيا: إسهام في تعزيز وحدة المجتمع وتنميته».
وتناول ناصر الدين في مداخلته دور التقاليد الدينية والقيم الأخلاقية في تعزيز تماسك المجتمعات وترسيخ ثقافة المواطنة والحوار والتعاون بين الشعوب.
وأكد ناصر الدين، بحسب رؤيته، أن قوة المجتمعات لا تُقاس فقط بمستوى نموها الاقتصادي وتقدمها التكنولوجي، بل أيضاً بقدرتها على بناء منظومة أخلاقية تحافظ على الإنسان وكرامته، وتؤسس لعلاقات تقوم على المسؤولية والتكافل والاحترام المتبادل.
وأشار إلى أهمية التكامل بين الإيمان والعلم والثقافة في بناء الوحدة الأخلاقية للمجتمع، موضحاً أن الإيمان يعزز قيم الرحمة والعدل والمسؤولية واحترام الآخر، فيما يفتح العلم آفاق المعرفة والتقدم ويساعد على مواجهة التحديات بعقل نقدي ومنهج موضوعي.
وأضاف أن الثقافة تشكّل صلة بين الإنسان وذاكرته وهويته، وفي الوقت نفسه تتيح التعرف إلى ثقافات الآخرين وفهمها، مؤكداً أن المجتمعات تحتاج إلى المعرفة كما تحتاج إلى القيم، وإلى التقدم كما تحتاج إلى المعنى.
كما تناول ناصر الدين الدور الاجتماعي والثقافي للمؤسسات الدينية، مشيراً إلى أن مسؤوليتها يمكن أن تتجاوز المجال التعبدي لتشمل الإسهام في التربية الأخلاقية وتعزيز التضامن ودعم الأسرة والمبادرات الإنسانية وترسيخ ثقافة الحوار ومواجهة خطاب الكراهية والتعصب والانقسام.
وشدد على أهمية توظيف القيم الدينية والأخلاقية في ترسيخ مفهوم المواطنة، باعتبارها إطاراً جامعاً تتكامل في داخله الحقوق والواجبات والمسؤوليات تجاه المجتمع والدولة والإنسان.
وأكد أن المواطنة المتساوية لا تعني إلغاء الانتماءات أو الخصوصيات الدينية والثقافية، بل وضعها ضمن إطار مشترك يقوم على احترام القانون وكرامة الإنسان وحقوق الآخرين وخدمة الصالح العام.
وفي الجانب الدولي، أشار ناصر الدين إلى أهمية التعاون بين المؤسسات والمنظمات الدينية في تعزيز السلام والوئام بين الشعوب، معتبراً أن الحوار الديني يمكن أن يساهم في بناء الثقة وفتح قنوات التواصل وتخفيف سوء الفهم وتشجيع المبادرات الإنسانية والثقافية والتعليمية المشتركة.
وأكد أن التنوع الديني والثقافي لا ينبغي أن يكون سبباً للانقسام، بل يمكن أن يتحول إلى عنصر قوة وتكامل داخل المجتمعات عندما تتم إدارته من خلال الحوار والاحترام المتبادل.
وختم ناصر الدين بالتأكيد أن وحدة الشعوب لا تعني إلغاء خصوصياتها، بل إيجاد مساحة مشتركة تقوم على الكرامة الإنسانية والعدالة والمسؤولية والاحترام والحوار، بما يحوّل الإيمان والعلم والثقافة إلى جسور للتعاون والسلام والوئام بين الشعوب.
تغطية إعلامية
رئيس «روسليفان» محمد ناصر الدين في مؤتمر موسكو: المواطنة تجمع التنوع الديني والثقافي وتعزز وحدة الشعوب
شارك رئيس مكتب التعاون الروسي–اللبناني «روسليفان» محمد ناصر الدين في مؤتمر دولي في موسكو، حيث تناول دور التقاليد الدينية والقيم الأخلاقية والمواطنة والحوار في تعزيز تماسك المجتمعات والاحترام المتبادل والتعاون بين الشعوب.
سبتمبر 30, 2026
تغطية إعلامية
ذات صلة